الجاحظ
مقدمة المحقق 16
العثمانية
لكني غيرت هنا نسقها الذي وردت عليه لتساير نصوص العثمانية على ترتيبها المطرد . أصول كتاب العثمانية : لم يكن هذا الكتاب معروفا ، عرف معرفة تاريخية فحسب ، ولم تنشر المطبعة إلا الفصول التي أوردها ابن أبي الحديد ، وما إن علمت بأن معهد المخطوطات للجامعة العربية قد اجتلب صورة منه ، حتى بادرت إلى طلب صورة منها ، تمهيدا لنشره في " مكتبة الجاحظ " التي بدأت العمل في تحقيقها سنة 1357 . وأصل هذه النسخة مودع في مكتبة كوبر بلى بتركيا برقم 815 . وهى نسخة مجهولة التاريخ توشك أن تكون من مخطوطات القرن السادس الهجري . ومع جودة خطها هي كثرة التحريف . ومع هذا التحريف نجد منهج كتابتها خاضعا لمنهج الأقدمين من وضع علامات لاهمال الحروف مثل ( 7 ) أو تقييدها وضبطها مثل ( ح ) و ( ع ) . وكثيرا ما يترك الناسخ إعجام بعض الحروف مثل ( برى ) و ( بدا ) ثقة بذهن القارئ أو مطاوعة لأصل نسخته . وهذه النسخة هي التي عبرت عنها في الحواشي بكلمة ( الأصل ) . أما النسخة الثانية فهي مقتطفات من " العثمانية " وردت في مجموعة عنوانها " مختارات فصول الجاحظ " من اختيار عبيد الله بن حسان . كتبت هذه النسخة سنة 1294 باسم خزانة مسيو كريمر النمساوي . وأصل هذه المجموعة محفوظ في مكتبة المتحف البريطاني برقم 1129 ، وصورتها مودعة بمكتبة جامعة القاهرة برقم 24069 . ويبدأ الاختيار فيها من العثمانية في الورقة 161 . وهذه الفصول المختارة من العثمانية لم ترد في المختارات المطبوعة في مصر بهامش كامل البرد .